التفصي عن هذا الدور اى ما قيل عن المحقق الخونساري في دفع الدور غير سديد والحاصل انّ ما افاده المحقق الخونساري ( قدس سره ) من دفع الدور بالفعلية والشأنية كان متينا في دفع الدور المصطلح ولم يلزم الدور المذكور لان توقف من جانب الوجود فعلى واما من جانب العدم فهو شأني مثلا توقف فعل الإزالة على عدم الصلاة فعلىّ لكن توقف عدم الصلاة على وجود الإزالة شأني قال صاحب الكفاية ان دفع الدور على ما افاده المحقق الخونساري مورد للقبول عندنا لكن غائلته باقيةاى سلمنا عدم الدور المصطلح لان المراد من الدور المذكور ما كان التوقف فيه من الطرفين فعليا وليس فيما نحن فيه كذلك بعبارة أخرى انّا لا نطلب الدور بل نطلب المحذورية التي تلزم لأجل الدور اى نطلب ملاك بطلان الدور وعلة بطلانه والظاهران ان الملاك لبطلانه هو توقف الشيء على نفسه بعبارة أخرى الملاك لبطلانه هو تقدم الشيء على نفسه مثلا إذا توقف الف على ب وتوقف ب على الف فهذا دور باطل ولا يخفى ان اتيان المثال بألف وب جار على طبق المنطق لأن هذه الالفاظ الفرضية صالحة لفرض ما يقصده المتكلم .
توضيح الغائلة وملاك البطلان انّ المراد منها هو توقف الشيء على نفسه وتقدمه على نفسه مثلا إذا توقف الف على ( ب ) فيكون ( ب ) علة له ومقدما عليه فان توقف ( ب ) على الف فيكون الف علة ( ب ) ومقدما عليه فيلزم الألف الذي كان مؤخرا عن ب يقدم عليه وإذا قدم الف على ب قدم على نفسه أيضا لان في صورة توقف الف على ب كان نفسه مؤخرا عن ب .
واما لزوم كون الشيء علة لنفسه مثلا إذا توقف ب على الف
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 114
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١٤