فكيون توقف أحد الضدين على وجود الاخر شأنيّا .
وأما إذا كانت إرادة ايجادهما من شخصين بان أراد أحدهما البياض والاخر السواد فالمقتضى موجود في كل من الضدين فلا محاله يستند عدم أحدهما إلى وجود المانع وهو الضد الاخر لا إلى عدم المقتضى أي الإرادة إذ المفروض تحقّقها من شخص آخر فيكون التوقف من الطرفين فعليا مثلا أراد شخص الحركة وأراد شخص آخر السكون فلا شك في توقف وجود السكون على عدم الحركة وكذا توقف عدم الحركة على وجود السكون هذا دور مصرح فظهر ثبوت الاشكال في صورة كون الاراد عن الشخصين وسلّم التفصي عن الاشكال إذا كانت الإرادة عن شخص واحد مثلا إذا أراد الشخص الإزالة فلم يصح عنه إرادة الصلاة لامتناع تعلق إرادة شخص واحد في آن واحد بشيئين متضادين فتوقف وجود الإزالة على ترك الصلاة لكن هذا الترك كان لعدم الإرادة ولم يتوقف على وجود الإزالة فصحّ التفصّى عن الاشكال الدوري في هذا المورد .
واما إذا كانت الإرادة عن الشخصين فينتفى كلية الكبرى توضيحه ذكر المتفصّى ان عدم فعل الضدّ كان لأجل عدم المقتضى أي عدم الإرادة مثلا عدم الصلاة كان لعدم الإرادة لا لوجود الضد أي الإزالة هذا كبرى كلى للمتفصى قال مستشكل لا يصحّ هذا الكبرى لوجود المقتضى للضدّ في بعض الموارد مثلا إذا كانت الإرادة عن الشخصين فالمقتضى موجود في كل الفعلين من الصلاة والإزالة في المثال المذكور فتوقف عدم الصلاة في هذا المورد على وجود الإزالة وأيضا توقف وجود الإزالة على عدم الصلاة هذا دور مصرح
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 111
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١١