تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هو عدم البياض اى العدم الذي هو بدل البياض ولا يخفى انّ بين أحد العينين ونقيض الاخر كمال الملاءمة مثلا بين عدم البياض والسواد كمال الملاءة بعبارة أخرى ان عدم البياض يجتمع مع السواد في مرتبة واحدة إذا كان الامر كذلك فلم يصحّ كون نقيض أحد الضدين مقدمة لوجود الضدّ الاخر لان المراد من المقدمة ما كان مقدما رتبة وموقوفا عليه وكذا الحكم في النقيضين اى ان المنافاة بين المتناقضين لا تقتضى كون أحدهما مقدمة للاخر لان العلة في المتناقضين شئ واحد وكذا العلة في عدم أحد الضدين ووجود الاخر مثلا العلة التي كانت للبياض فهي علة لعدم السواد . والفرق بين الضدين والنقيضين انّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان واما الضدان فلا يجتمعان ويرتفعان .

وهنا الاشكال الآخر على المقدمية

قوله : ولو اقتضى توقف وجود على عدم ضده توقف الشئ على عدم مانعه الخ . قال صاحب الكفاية لو توقف وجود أحد الضدين على عدم ضده لتوقف عدم الضد على وجود الضد اخر مثلا توقف فعل الواجب كالازالة على ترك ضدها هو الصلاة إذا المفروض كون الصلاة ضد اللازالة فلابدّ في تحقق الإزالة من ترك الصلاة فالواجب موقوف على عدم الصلاة وكذا عدم الصلاة موقوف على الإزالة ففعل الواجب موقوف على ترك ضده وترك ضده أيضا موقوف على فعل الواجب لكون التضاد من الطرفين هذا دور مصرح لان التوقف موجود من الطرفين وهذا