ومنها : ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه وتبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه ، وان كان الصحيح انتزاعه من انشائه وجعله وكون التكليف من آثاره وأحكامه على ما يأتي الإشارة اليه .
( أما النحو الأول ) فهو كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه ،
شرح
( ومنها ) وهو القسم الثالث ( ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه ) بأن ينشأ هو بذاته ( و ) يمكن فيه الجعل ( تبعا للتكليف ) وذلك ( بكونه ) أي التكليف ( منشأ لانتزاعه ) كالزوجية التي يصح جعلها ابتداء بأن يحكم الشارع بأن هذه زوجة ذاك ، كما يمكن جعلها تبعا بأن يبيح النظر والوطي ويوجب النفقة والإرث والإطاعة ، فينتزع منها الزوجية ( وان كان الصحيح ) في هذا القسم ( انتزاعه من انشائه ) استقلالا ، فقد أنشأ الشارع الزوجية ابتداء ( و ) من ( جعله ) استقلالا ( وكون التكليف من آثاره وأحكامه ) « وكون » عطف على « انتزاعه » ، فهو بمنزلة خبر « ان كان » ، أي ان الصحيح ان التكليف بجواز النظر ووجوب النفقة وغيرهما انما هو من آثار جعل الزوجية استقلالا ( على ما يأتي الإشارة اليه ) إن شاء اللّه تعالى .
إذا عرفت اجمال الاقسام فنقول في تفصيلها : ( أما النحو الأول ) وهو ما لا يتطرق اليه الجعل اطلاقا ( فهو كالسببية ) للدلوك ( والشرطية ) كالعقل الذي هو شرط للتكليف ( والمانعية ) كالحيض مثلا ( والرافعية ) للنسيان فيما يرفع به التكليف ( لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعة ورافعه ) كالأمثلة المتقدمة .
ثم إن المصنف « ره » استدل لعدم كونها مجعولة تبعا ، ولعدم كونها مجعولة