ما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكوينا للزوم أن يكون في العلة بأجزائها ربط خاص به كانت مؤثرا في معلولها لا في غيره ولا غيرها فيه ، وإلّا لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شئ وتلك الخصوصية لا تكاد توجد فيها
شرح
لهذه التأثيرات تكوينية ليست قابلة للجعل استقلالا ، فاتصاف الذوات بهذه الخصوصيات انما هو لأجل ( ما عليها ) هذه الذوات ( من الخصوصية المستدعية ) تلك الخصوصية ( لذلك ) أي لهذا النحو من التأثير ( تكوينا ) كخصوصية النار للاحراق تكوينا .
وانما قلنا بأن الخصوصية لا تنالها يد التشريع ( للزوم أن يكون في العلة ) سواء كان علة الايجاب كالسبب والشرط أم علة السلب كالمانع والرافع ( بأجزائها ) أي بأجزاء العلة من المعدّ والمانع والشرط ونحوها ، أو بأجزاء العلة إذا كانت ذات أجزاء كالمعاجين المركبة المؤثرة لبعض الآثار ( ربط خاص به ) أي بسبب ذلك الربط الخاص ( كانت ) العلة ( مؤثرا في معلولها ) والأحسن أن يقول « مؤثرة » ( لا في غيره ) أي في غير المعلول - كالتبريد - فالنار فيها خصوصية بها تؤثر في الاحراق ( ولا غيرها ) أي غير العلة - كالماء مثلا - ( فيه ) أي في هذا المعلول ( وإلا ) فلو لم يلزم ربط خاص بين العلة والمعلول ( لزم أن يكون كل شيء مؤثرا في كل شيء ) إذ لا وجه لاختصاص بعض المؤثرات ببعض الآثار ، فيؤثر الماء والنار في كل واحد من الاحراق والتبريد ويؤثر النور في الإضاءة والاظلام وهكذا .
( وتلك الخصوصية ) الرابطة بين العلة والمعلول ( لا تكاد توجد فيها ) أي