تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : ان الغاية فيها انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحلّية ظاهرا ما لم يعلم بطروّ ضده أو نقيضه ، لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حلّيته وذلك لظهور المغيّى
شرح
والمصنف قد اختلف كلامه ، ففي بعض كلامه لم يستبعد استفادة الأمور الثلاثة من الرواية ، لكن هنا استقرب استفادة أمرين فقط الحلية والطهارة الواقعية واستصحابهما وانكر استفادة قاعدتي الطهارة والحلية منها . قال : ( وتقريب دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : ان الغاية فيها ) وهي قوله « حتى تعلم » و « حتى تعرف » ( انما هو لبيان استمرار ما حكم على الموضوع ) وهو « كل شيء » ( واقعا ) أي حكما واقعيا ( من الطهارة والحلية ) بيان « ما » أي ان الطهارة والحلية الواقعية مستمرة ( ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده ) كالحرمة ( أو نقيضه ) بأن علم ارتفاع الطهارة مثلا ، وكأنه أراد بذلك ان الحرمة والحلية ضد ان لأنهما أمران وجوديان لا يمكن اجتماعهما ، بخلاف الطهارة والنجاسة فان الطهارة عند بعض عدم القذارة لا انها أمر وجودي في قبال القذارة . ( لا ) أن تكون الغاية - وهي حتى تعلم - ( لتحديد الموضوع ) حتى يكون حاصل مفاد هذه الأخبار كل شيء مشكوك طهارته طاهر وكل شيء مشكوك حليته حلال ( كي يكون الحكم بهما ) أي بالطهارة والحلية ( قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو ) شك في ( حليته ) . ( وذلك ) الذي قلنا من أن الغاية لبيان الاستمرار - فيكون مفادها الاستصحاب - لا لبيان تحديد الموضوع - فيكون مفادها قاعدة الطهارة والحلية - ( لظهور المغيى
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 74 | السيد محمد الحسيني الشيرازي