تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ما لم يعلم بطروّ ضده أو نقيضه ، كما أنه لو صار مغيا لغاية - مثل الملاقاة للنجاسة أو ما يوجب الحرمة - لدل على استمرار ذاك الحكم واقعا ، ولم يكن له حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب . ولا يخفى انه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا ،
شرح
في استمرار ذاك الحكم ) بالحلية والطهارة ( الواقعي ظاهرا ) قيد للاستمرار ، أي ان ذلك الحكم مستمر ظاهرا ( ما لم يعلم بطرو ضده ) أي الحرمة ( أو نقيضه ) أي النجاسة . ( كما أنه ) أي الحكم بالطهارة والحلية ( لو صار مغيا لغاية - مثل الملاقاة للنجاسة أو ما يوجب الحرمة - ) كما لو قال : « كل شيء طاهر حتى يلاقي النجس » و « كل شيء حلال حتى يعرض له ما يسبب الحرمة » ( لدل على استمرار ذاك الحكم ) بالطهارة والحلية ( واقعا ولم يكن له حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب ) اما بنفسه فواضح واما بغايته لأنه لم يجرّ الحكم في زمان الجهل إلى العلم ، بل جره إلى زمان الملاقاة والانقلاب إلى الحرام . ( ولا يخفى انه لا يلزم على ذلك ) الذي ذكرنا من كون صدر الحديث يدل على الحكم الواقعي وذيله على الاستصحاب ( استعمال اللفظ في معنيين أصلا ) خلافا لما لو أريد القاعدة والاستصحاب ، كما قال الشيخ « ره » بما لفظه : نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين - أي القاعدة والاستصحاب - لما عرفت من أن المقصود في القاعدة مجرد اثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص ابقائها في معلوم الطهارة سابقا ، والجامع