تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وانما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة والاستصحاب من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ، مع وضوح ظهور مثل « كل شئ حلال » أو « طاهر » في انه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وهكذا « الماء كله طاهر »
شرح
بينهما غير موجود فيلزم ما ذكرناه « 1 » انتهى . ( وانّما يلزم ) استعمال اللفظ في معنيين ( لو جعلت الغاية ) وهو « حتّى تعلم » ( مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ) حتّى يكون المعنى كل شيء مشكوك الطهارة طاهر وكل شيء مشكوك الحلية حلال ، ثم إن هذه الطهارة والحلية مستمرتان إلى زمان العلم ( ليدل ) الحديث ( على القاعدة ) أي قاعدة الطهارة وقاعدة الحل ( والاستصحاب ) معا . وانّما يلزم استعمال اللفظ في معنيين لان الغاية استعملت في كونها قيدا للموضوع - لتتم القاعدة - وفي كونها دالة على الاستمرار للقاعدتين إلى زمان العلم - ليتم الاستصحاب - فيكون الحديث دالا عليهما ( من غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ) وان كل شيء حلال واقعا وكل شيء طاهر واقعا لأنه كان بصدد بيان حكم مشكوك الطهارة ومشكوك الحلية ( مع وضوح ) ان ذلك باطل ، ل ( ظهور مثل « كل شيء حلال » أو « طاهر » في انه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ) لا بعنوان كونها مشكوكة ( وهكذا « الماء كله طاهر » ) فإنه ظاهر في كونه حكم الماء بما هو ماء ، لا انّه حكم بما هو مشكوك الطهارة
هامش
( 1 ) فرائد الشيخ ص 325 في الأخبار الواردة في الاستصحاب .