تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومنها خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت اليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية وافطر للرؤية » « 1 » حيث دل على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان . ويتفرع عليه عدم وجوب الصوم إلّا بدخول شهر رمضان . وربما يقال :
شرح
لا إرادة القاعدة . ( ومنها ) أي من الأخبار الدالة على الاستصحاب ( خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت اليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ) وهذا وان كان محتملا لكون الشك لاحتمال كونه من شوال ، بأن كان الشك في آخر الشهر لا أوله ، إلّا ان المتبادر هو الأول ( هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية وافطر للرؤية » ) . ووجه الاستدلال ان الامام عليه السّلام بيّن عدم دخول الشك في اليقين بمعنى بقاء اليقين وانه لا يرفعه الشك ( حيث دل على أن اليقين بشعبان لا يكون ) هذا اليقين ( مدخولا بالشك في بقائه و ) في ( زواله بدخول شهر رمضان ) فيستصحب بقاء شهر شعبان حتى يتيقن بدخول شهر رمضان . ( ويتفرع عليه عدم وجوب الصوم ) في يوم الشك ( إلّا ) إذا علم ( بدخول شهر رمضان ) فقوله « اليقين لا يدخل فيه الشك » قاعدة كلية يتفرع عليها عدم الصوم إلّا باليقين . ( وربما يقال : ) بأن هذا الخبر لا يدل على الاستصحاب ، فليس اليقين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 159 - الاستبصار ج 2 ص 64 .