لا تنقض ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية ، واختصاص المورد بالأخيرة لا يوجب تخصيصها بها .
خصوصا بعد ملاحظة انها قضية كلية ارتكازية قد أتى بها في غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد فتأمل .
ومنها صحيحة أخرى لزرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المنى فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبى شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟
شرح
خبر قوله « حيث كان » ، أي كان قوله عليه السّلام ( لا تنقض ظاهرة في اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكمية والموضوعية ) على أقسامها .
( و ) ان قلت : كيف تعممون الرواية للاستصحاب الحكمي والحال ان موردها هو الاستصحاب الموضوعي لأنها في باب الوضوء ؟ قلت : ( اختصاص المورد بالأخيرة ) وهي الشبهة الموضوعية ( لا يوجب تخصيصها ) أي الرواية ( بها ) أي بالشبهة الموضوعية ( خصوصا بعد ملاحظة انها ) أي قضية لا تنقض ( قضية كلية ارتكازية ) عند العقلاء ( قد أتى بها ) في الروايات ( في غير مورد لأجل الاستدلال بها على حكم المورد ) فلا يكون المورد مخصصا ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أن العموم المستفاد انما هو بالنسبة إلى ما هو من سنخ المورد ، وهو سائر الموضوعات لا مطلقا ، ولو لم يكن من سنخ المورد كالاحكام .
( ومنها ) أي من الاخبار التي استدل بها الاستصحاب ( صحيحة أخرى لزرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ) أي دم غير رعاف ( أو شيء من المني فعلّمت أثره ) أي جعلت له علامة ( إلى أن أصيب له الماء فحضرت الصلاة ) أي جاء وقتها ( ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك ؟