قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدرى لعله شئ أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك « 1 » .
وقد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » في كلا الموردين ، ولا نعيد .
شرح
( قلت : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ) والمراد بقطع الصلاة الكف عن أعمالها ثم غسل الثوب ثم اتمام الصلاة من موضع الكف ، بقرينة قوله عليه السّلام « ثم بنيت » ( لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ) أي في أثناء الصلاة ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) والمراد باليقين اليقين بالطهارة حالة الشروع في الصلاة ، ثم في الأثناء لما رأى النجاسة شك في أنها هل هي حادثة أم سابقة ، فليس له أن ينقض يقينه السابق بالطهارة بشكه الحادث وسط الصلاة .
( وقد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال ) للاستصحاب ( بقوله ) عليه السّلام ( « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » في كلا الموردين ) في أول الرواية وآخرها ( و ) لذا ( لا نعيد ) تقريب الاستدلال :
ثم لا يخفى ان في المقام قاعدتين .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 119 - الاستبصار ج 1 ص 91 .