ولحكمه إذا كان موضوعا ، لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا ، وذلك لسراية الالية والمرآتية من اليقين الخارجي إلى مفهومه الكلى ، فيؤخذ في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه مع عدم دخله فيه أصلا
شرح
مماثل لذلك الوجوب المتيقن ( و ) بالتزامه حكم مماثل ( لحكمه ) أي لحكم المتيقن ( إذا كان ) المتيقن ( موضوعا ) ذا حكم ، فلو علمنا صباحا بالوضوء ثم شككنا ظهرا فيه كان معنى « لا تنقض اليقين » التزم بجواز الصلاة الذي هو مماثل لجواز الصلاة الذي كان حكما للوضوء المتيقن صباحا ( لا عبارة ) هذا عطف على قوله « كناية » أي ليس « لا تنقض » عبارة ( عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه ) أي حكم اليقين ( شرعا ) حتى إذا كان لليقين بما هو صفة نفسية حكم ، كما لو نذر أنه لو كان متيقنا بالوضوء تصدق بدينار - لزم ترتيب ذلك الأثر بمجرد قوله « لا تنقض » .
والحاصل انه إذا كان للمتيقن حكم ولليقين حكم فهم العرف من قوله « لا تنقض » ترتيب آثار المتيقن لا آثار نفس اليقين ( وذلك ) الذي ذكرنا من اليقين في « لا تنقض » أخذ آليا لا استقلاليا ( لسراية الالية والمرآتية من اليقين الخارجي إلى مفهومه الكلي ) يعني ان اليقين الخارجي القائم بنفس الانسان لا شك وانه مرآة للمعلوم الخارجي ، فمفهوم الكلي لليقين الذي ورد في قوله « لا تنقض اليقين » أيضا كذلك يراد به اليقين الآلي لا اليقين الاستقلالي ( فيؤخذ ) مفهوم اليقين آليا ( في موضوع الحكم في مقام بيان حكمه ) فحيث يحكم على اليقين بقوله « لا تنقض » يريد باليقين « الآلي » لا « الاستقلالي » ( مع عدم دخله ) أي اليقين استقلاليا ( فيه ) أي في الحكم ( أصلا ) فيكون الحكم