التكليفية أو الوضعية شرعا في الظاهر فلاستصحاب ما قلده من الاحكام وان كان مجال بدعوى بقاء الموضوع عرفا لأجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض لا من مقومات المعروض . إلّا ان الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف ، فإنه من المحتمل - لولا المقطوع - ان الاحكام التقليدية عندهم أيضا ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق بحيث عدّ من ارتفاع الحكم - عندهم - من موضوعه بسبب تبدل الرأي ونحوه ، بل انما كانت
شرح
( التكليفية أو الوضعية ) فإذا أدت الامارة إلى وجوب الجمعة وإلى نجاسة العصير كان معنى ذلك جعل وجوب ونجاسة لهما ( شرعا في الظاهر ) سواء طابق الواقع أم لا ( فلاستصحاب ما قلده من الاحكام وان كان مجال ) لوجود الحكم الظاهري المجعول سابقا فيستصحب حال الشك لاحقا ( بدعوى بقاء الموضوع عرفا لأجل كون الرأي عند أهل العرف من أسباب العروض ) أي عروض الوجوب للجمعة والنجاسة للعصير - مثلا - ( لا من مقومات المعروض ) .
( إلّا ان الانصاف عدم كون الدعوى خالية عن الجزاف ) فانا لا نسلم كون العرف يرى بقاء الموضوع ( فإنه من المحتمل - لولا المقطوع - ان الاحكام التقليدية ) أي التي يجب التقليد فيها ( عندهم ) أي عند أهل العرف ( أيضا ) كما هو محتمل واقعا ( ليست أحكاما لموضوعاتها بقول مطلق ) بأن تكون النجاسة للعصير والوجوب للصلاة مطلقا ، سواء كان هناك رأي المجتهد أم لا ( بحيث ) لو زال الحكم بالموت ( عد من ارتفاع الحكم - عندهم - من موضوعه بسبب تبدل الرأي ونحوه ) كزواله بجنون أو هرم أو مرض ( بل انما كانت ) الاحكام