تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
كما هو الحال في الرواية . فإنه يقال : لا شبهة في انه لا بد في جوازه من بقاء الرأي والاعتقاد ، ولذا لو زال بجنون وتبدل ونحوهما لما جاز قطعا كما أشير اليه آنفا . هذا بالنسبة إلى التقليد الابتدائي واما الاستمراري فربما يقال : بأنه قضية استصحاب الاحكام التي قلده فيها فان رأيه وان كان مناطا لعروضها وحدوثها
شرح
( كما هو الحال في الرواية ) فان صدور الرواية في آن كاف في جواز العمل به ولو بعد موت الراوي . ( فإنه يقال : لا شبهة في أنه لا بد في جوازه ) أي التقليد ( من بقاء الرأي والاعتقاد ، ولذا لو زال بجنون وتبدل ونحوهما ) كالهرم ( لما جاز ) البقاء ( قطعا كما أشير اليه آنفا ) وذلك بخلاف الرواية فإنها غير متقومة بالرأي ، ولذا لو جن الراوي أو خرج عن العدالة لم يضر ذلك بروايته ، فقياس التقليد على أخذ الرواية مع الفارق .

[ في تقليد الميت ]

( هذا ) كله ( بالنسبة إلى التقليد الابتدائي ) كأن يقلد شخص الشيخ المرتضى « ره » فعلا ( وأما ) التقليد ( الاستمراري ) بأن كان مقلدا لمجتهد ثم مات ذلك المجتهد فهل يجوز البقاء على تقليده أم لا ؟ ( فربما يقال : بأنه ) أي جواز البقاء ( قضية استصحاب الاحكام التي قلده فيها ) فكان سابقا الغسالة في حقه نجسا وصلاة الجمعة واجبة - مثلا - فإذا مات وشك في أنه هل بقيت تلك الأحكام أم لا استصحبها ( فان رأيه ) أي المجتهد ( وان كان مناطا لعروضها ) أي عروض تلك الأحكام ( وحدوثها ) على موضوعاتها .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 447 | السيد محمد الحسيني الشيرازي