شرعا ليست إلّا ذلك لا انشاء أحكام شرعية على طبق مؤداها ، فلا مجال لاستصحاب ما قلده لعدم القطع به سابقا الا على ما تكلفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب - فراجع ولا دليل على حجية رأيه السابق في اللاحق . وأما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية جعل مثل ما أدت اليه من الأحكام الواقعية
شرح
( شرعا ) لأي شيء سواء كان خبرا أو اجماعا أو فتوى أو غيرها ( ليست الّا ذلك ) التنجيز والاعذار ( لا انشاء أحكام شرعية على طبق مؤداها ) أي مؤدى الحجة .
وعلى هذا ( فلا مجال لاستصحاب ما قلده ) من الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ( لعدم القطع به ) أي بالحكم ( سابقا ) حتى يستصحب لاحقا ( الا على ما تكلفنا في بعض تنبيهات الاستصحاب ) وهو التنبيه الثاني ( فراجع ) فإنه أشكل هناك بأن مؤدى الامارة والطريق ليس حكما فكيف يستصحب إذا شك وأجاب بأن الاستصحاب في الحقيقة اثبات للملازمة الشرعية بين الثبوت والبقاء فيستصحب الحكم على تقدير ثبوته ، فعند موت المجتهد يستصحب الحكم الذي كان مؤدى الفتوى على تقدير ثبوت الحكم ويرتب عليه ماله من الأثر .
( و ) لكن ( لا دليل على حجية رأيه السابق في اللاحق ) إذ حجيته كانت حين وجوده ، فإذا انعدم الرأي - حسب النظر العرفي - فلا يبقى مجال للاستصحاب .
هذا كله بناء على ما رأيناه من أن معنى الحجية ليس إلّا جعل التنجيز والاعذار ( وأما بناء على ما هو المعروف بينهم من كون قضية الحجية الشرعية ) انشاء أحكام ظاهرية ب ( جعل مثل ما أدت ) الامارة والطريق ( اليه من الأحكام الواقعية )