وقد عرفت في باب الاستصحاب ان المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف ، فلا يجدى بقاء النفس عقلا في صحة الاستصحاب مع عدم مساعدة العرف عليه ، وحسبان أهله انها غير باقية وانما تعاد يوم القيامة بعد انعدامها - فتأمل جيدا .
لا يقال : نعم الاعتقاد والرأي وان كان يزول بالموت لانعدام موضوعه إلّا ان حدوثه في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته ،
شرح
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »« 1 » وقال علي عليه السّلام : « خلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء » « 2 » .
( وقد عرفت في باب الاستصحاب ان المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف ) وقد عرفت انهم لا يرون بقاء الموضوع في محل الكلام ، لكن فيه اشكالا حيث يرى العرف ذلك ، بل لو قيل للعرف ان المجتهد بموته ليس رأيه حجة لأنه فنى يتعجب من ذلك ولا يرى للموت دخلا في رأيه ( فلا يجدى بقاء النفس ) الناطقة التي هي موضوع الرأي ( عقلا في صحة الاستصحاب ) لجواز التقليد ( مع عدم مساعدة العرف عليه ) أي على البقاء ( وحسبان أهله ) أي أهل العرف ( انها ) أي النفس ( غير باقية وانما تعاد يوم القيامة ) بقدرة اللّه سبحانه ( بعد انعدامها - فتأمل جيدا ) حتى لا يشتبه عليك الامر .
( لا يقال : نعم الاعتقاد والرأي وان كان ) كل واحد منهما ( يزول بالموت ) بنظر العرف فلا مجال للاستصحاب من هذه الجهة ( لانعدام موضوعه إلّا ان حدوثه ) أي حدوث الرأي ( في حال حياته كاف في جواز تقليده في حال موته ، )
هامش
( 1 ) المؤمنون : 100 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 74 ص 403 ط بيروت .