تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه واقعا ، وبقاء الرأي لا بد منه في جواز التقليد قطعا ، ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا ، وبالجملة يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه ، ويكون حشره في القيامة انما هو من باب إعادة المعدوم وان لم يكن كذلك حقيقة لبقاء موضوعه ، وهو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده .
شرح
الباقي ( وان احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه ) أي عروض هذا الحكم المراد استصحابه ( واقعا ) وفي الحقيقة لكن هذا الاحتمال غير ضائر بعد بقاء الموضوع العرفي . ( و ) إذ قد عرفت زوال الرأي الذي هو موضوع جواز التقليد عرفت عدم جواز تقليده ، لان ( بقاء الرأي لا بد منه في جواز التقليد قطعا ، ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدل الرأي أو ارتفع لمرض أو هرم اجماعا ) وان كان في المقيس عليه مناقشة ، وهي ان تبدل الرأي من واد آخر ، لان معناه ظهور خطأ الرأي الأول ، وارتفاعه لمرض أو هرم أول الكلام في كونه سببا لارتفاع جواز التقليد ، إذ الاجماع محصله غير حاصل ومنقوله غير ناتج . ( وبالجملة يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف ب ) سبب ( انعدام موضوعه ) وان كان الرأي باق حقيقة وواقعا ( ويكون حشره ) أي المجتهد ( في القيامة ) مع رأيه ( انما هو من باب إعادة المعدوم ) بنظرهم ( وان لم يكن كذلك حقيقة ) ودقة ( لبقاء موضوعه ) أي موضوع الرأي المتقوم به ( وهو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده ) وان كان في تجرد النفس نظر بين ، إذ لا دليل عليه لكن بقائها لا اشكال فيه ، قال سبحانه :« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 445 | السيد محمد الحسيني الشيرازي