كذلك واقعا ، حيث إن الموت عند أهله موجب لانعدام الميت ورأيه ولا ينافي ذلك صحة استصحاب بعض أحكام حال حياته كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته اليه ، فان ذلك انما يكون فيما لا يتقوم بحياته عرفا بحسبان بقائه ببدنه الباقي بعد موته ،
شرح
الرأي ( كذلك ) متقوما بالحياة ( واقعا ) ودقة ، وانما يرى العرف انعدام الموضوع ( حيث إن الموت عند أهله ) أي أهل العرف ( موجب لانعدام الميت ورأيه ) كليهما .
( و ) ان قلت : لو كان الموضوع غير باق بعد الموت فكيف يستصحب بعض أحوال الميت التي كانت في حال الحياة ؟
قلت : ( لا ينافي ذلك ) الذي ذكرنا من انعدام الموضوع بالنسبة إلى جواز التقليد ( صحة استصحاب بعض أحكام حال حياته كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته اليه ) وجواز نظره إلى زوجته الميتة ونحوها ( فان ذلك ) الاستصحاب ( انما يكون فيما ) أي في موضوع ( لا يتقوم بحياته عرفا ) فيرى العرف بقاء الموضوع ولو بعد الموت ( بحسبان بقائه ) أي الميت ( ببدنه الباقي بعد موته ) فقسم من الاحكام قد رتبت على موضوع بحيث يرى العرف ذهاب ذلك الموضوع بالموت ، وقسم من الاحكام قد رتبت على موضوع بحيث يرى العرف بقاءه .
فالشهادة لدى الطلاق وجواز الوطي للزوجين وأشباههما مرتبة على الموضوع الزائل وان كان روحه تشهد الطلاق وجسمه الممكن من الاستمتاع به باق
وجواز النظر والطهارة في المسلم والنجاسة في الكافر قد رتبت على الموضوع