تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فلا يشترط والمختار ما هو المعروف بين الأصحاب للشك في جواز تقليد الميت والأصل عدم جوازه ، ولا مخرج عن هذا الأصل الا ما استدل به المجوّز على الجواز من وجوه ضعيفة : منها : استصحاب جواز تقليده في حال حياته . ولا يذهب عليك انه لا مجال له لعدم بقاء موضوعه عرفا لعدم بقاء الرأي معه ، فإنه متقوم بالحياة بنظر العرف وان لم يكن
شرح
فيجوز البقاء على تقليده ( فلا يشترط ) الحياة ، ومنها التفصيل بين وجود المجتهد الحي فلا يجوز تقليد الميت ، وبين عدمه فيجوز ، ومنها التفصيل بين كون المجتهد مفتيا طبق مضامين الاخبار كالصدوقين فيجوز ، وبين غيره فلا يجوز ، ومنها غير ذلك . ( والمختار ) عند المصنف ( ما هو المعروف بين الأصحاب ) من عدم الجواز مطلقا وان كنا لم نستبعد مقالة صاحب القوانين في « الفقه » . وانما اختار المصنف العدم مطلقا ( للشك في جواز تقليد الميت والأصل عدم جوازه ) لأن الشك في الحجية موضوع عدم الحجية كما عرفت مرارا ( ولا مخرج عن هذا الأصل الا ما استدل به المجوز على الجواز من وجوه ضعيفة ) ذكر المصنف « ره » منها أربعة : الاستصحاب ، والاطلاقات ، والسيرة ، ودليل الانسداد . والتأمل قاض بصحة الثلاثة الأول وان ناقش فيها المصنف . وكيف كان ف ( منها استصحاب جواز تقليده في حال حياته ) فكما جاز في ذلك الوقت جاز بعد موته ( ولا يذهب عليك انه لا مجال له ) أي لهذا الاستصحاب ( لعدم بقاء موضوعه ) أي موضوع جواز التقليد ( عرفا لعدم بقاء الرأي معه ) أي مع الموت ( فإنه ) أي الرأي ( متقوم بالحياة بنظر العرف وان لم يكن )