تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الكبرى بداهة أن العقل لا يرى تفاوتا بين أن يكون الأقربية في الامارة لنفسها أو لأجل موافقتها لامارة أخرى كما لا يخفى . وأما الكبرى فلان ملاك حجية قول الغير تعبدا - ولو على نحو الطريقية - لم يعلم أنه القرب إلى الواقع فلعله يكون ما هو في الأفضل وغيره سيّان ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا .
شرح
( الكبرى ) التي هي وجوب الاخذ بملاك الأقربية . ( بداهة ان العقل ) لا يعتبر الأقرب في نفسه ، بل يعتبر الأقرب من جميع الحيثيات الداخلية والخارجية ، إذ ( لا يرى تفاوتا بين ان يكون الأقربية في الامارة لنفسها أو لأجل موافقتها لامارة أخرى ) كفتوى المفضول الذي هو موافق لفتوى أفضل ميت ( كما لا يخفى ) . وعلى هذا فلو كان الملاك الأقربية إلى الواقع يجب ان يلاحظ الأفضل بقول مطلق من الاحياء والأموات ، وينظر أي الفتويين مطابق له فيؤخذ به ، سواء كان للأفضل أو المفضول الحيين . ( وأما الكبرى ) وهو وجوب الاخذ بقول الأقرب إلى الواقع ( فلان ملاك حجية قول الغير ) أي المجتهد ( تعبدا - ولو على نحو الطريقية - لم يعلم أنه القرب إلى الواقع ) حتى يلزم الاخذ بالأقرب ، وانما قال « ولو » لأنه لو كانت الحجية من باب السببية لم يكن الملاك القرب ، إذ لا يلاحظ فيه الواقع وانما يلاحظ نفس السبب ( فلعله ) أي الملاك ( يكون ما ) أي شيء ( هو في الأفضل و ) في ( غيره سيان ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخل أصلا ) فلعله كون الاخذ من تلاميذ الأئمة عليهم السّلام مناطا ، كما ورد « من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » .