وأما الثاني : فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى كما لا يخفى .
وأما الثالث : ممنوع صغرى وكبرى : أما الصغرى فلأجل أن فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه لموافقته لفتوى من هو أفضل منه ممن مات ، ولا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه ، فإنه لو سلم انه كذلك إلّا انه ليس بصغرى لما ادعى عقلا من
شرح
( وأما الثاني ) وهي الأخبار الدالة على الترجيح ( فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة ) وفصل المنازعات ( لأجل رفع الخصومة التي لا تكاد ترتفع الا به ) أي بالترجيح ( لا يستلزم الترجيح في مقام الفتوى ) فلا مجال لاستفادة الملاك والمناط ( كما لا يخفى ) بأدنى تأمل .
( وأما الثالث ) وهو كون قول الأفضل أقرب فيجب الاخذ به فهو ( ممنوع صغرى وكبرى : أما الصغرى ) وهي أن قول الأفضل أقرب ( فلأجل ان فتوى غير الأفضل ربما يكون أقرب من فتواه ) أي فتوى الأفضل ( لموافقته ) أي فتوى المفضول ( لفتوى من هو أفضل منه ) أي من الأفضل ( ممن مات ) كما لو كان فتوى المفضول مطابقا لفتوى الشيخ المرتضى « ره » .
( و ) ان قلت : هذا الايراد غير وارد ، إذ مرادنا ان فتوى الأفضل أقرب في نفسه من غير نظر إلى جهة خارجية .
قلت : ( لا يصغى إلى أن فتوى الأفضل أقرب في نفسه ، فإنه لو سلم انه كذلك ) ولم يناقش بأنه حيث كان باب الواقع منسدا كانت الأقربية بالنسبة إلى ما يستفاد من الروايات ونحوها لا بالنسبة إلى الواقع ( إلّا أنه ليس بصغرى لما أدعى عقلا من )