عن أمير المؤمنين عليه السّلام « اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك » .
ثالثها - ان قول الأفضل أقرب من غيره جزما ، فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا ولا يخفى ضعفها :
أما الأول : فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو الأصل ، فلا مجال لتحصيل الاجماع مع الظفر بالاتفاق فيكون نقله موهونا مع عدم حجية نقله ولو مع عدم وهنه .
شرح
( عن أمير المؤمنين عليه السّلام ) في عهده الطويل إلى مالك الأشتر ( اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ) « 1 » وباب القضاء والفتوى واحد ، كما أن باب الرواية والافتاء واحد .
( ثالثها - ان قول الأفضل أقرب من غيره جزما ) إلى الواقع ( فيجب الاخذ به عند المعارضة عقلا ) إذ ملاك الحجية فيه أقوى .
( ولا يخفى ضعفها ) أي ضعف هذه الوجوه الثلاثة :
( أما الأول ) أي الاجماع ( فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين ) للأفضل ( للكل أو الجل ) الجار متعلق ب « القول » ( هو الأصل ) أي أصالة الاشتغال التي ذكرناها سابقا ( فلا مجال لتحصيل الاجماع ) الذي هو حجة حتى ( مع الظفر بالاتفاق ) من الكل ، وحيث كان الاجماع محتمل الاستناد ( فيكون نقله موهونا ) من هذه الجهة ولو قلنا بحجية الاجماع المنقول فكيف ( مع عدم حجية نقله ) أصلا ( ولو مع عدم وهنه ) بكونه محتمل الاستناد مضافا إلى مخالفة غير واحد ، فكيف يمكن دعوى الاجماع .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الرسالة 52 .