تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
حال من غير تعرض أصلا لصورة معارضته بقول الفاضل ، كما هو شأن سائر الطرق والامارات على ما لا يخفى . ودعوى السيرة على الاخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة ، ولا عسر في تقليد الا علم لا عليه لاخذ فتاواه من رسائله وكتبه ولا لمقلديه لذلك أيضا وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ، مع
شرح
( حال ) ليرجع في كل شك اليه ( من غير تعرض أصلا لصورة معارضته ) أي قول المفضول ( بقول الفاضل ، كما هو شأن سائر الطرق والامارات ) التي لا تعرض لها بصورة التعارض . وانما تثبت أصل حجية الامارة أو الطريق ( على ما لا يخفى ) ولذا احتجنا إلى العلاج في صورة التعارض . ( ودعوى السيرة على الاخذ بفتوى أحد المخالفين ) بصيغة التثنية ( في الفتوى من دون فحص عن أعلميته ، مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة ) بل الاخذ انما يكون إذا لم يعلم بوجود أعلم في البين ، بل ربما يدعى وجود السيرة بالعكس وانهم يفحصون عن الأعلم ( ولا عسر في تقليد الأعلم لا عليه ) أي على الأعلم ، فإنه توهم انه إذا أراد جميع الناس أخذ المسائل منه استغرقت أوقاته وهو عسر عليه ، فالمنة تقتضى عدم توجيه الشارع الناس جميعا اليه ( لاخذ فتاواه من رسائله وكتبه ) فلا يرجع اليه في كل مسألة ( ولا لمقلديه ) حيث توهم انه لو وجب على جميع الناس الاخذ منه وجب السفر إلى بلد الأعلم وذلك حرج ( لذلك أيضا ) إذ يأخذون فتاواه من رسائله كما هو المتعارف . ( وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ) فكما يجب تشخيص المجتهد يجب تشخيص الأعلم ولا عسر فيه ( مع ) انه لو سلم العسر