في جواز تقديم المفضول وعدم جوازه : ذهب بعضهم إلى الجواز ، والمعروف بين الأصحاب - على ما قيل - عدمه ، وهو الأقوى للأصل وعدم دليل على خلافه ، ولا اطلاق في أدلة التقليد - بعد الغض عن نهوضها على مشروعية أصله - لوضوح انها انما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم لا في كل
شرح
( في جواز تقديم المفضول ) أي جواز تقليده مع وجود الأفضل ( وعدم جوازه ذهب بعضهم ) وهم جماعة من الفقهاء والأصوليين ولا استبعده كما شرحناه في « الفقه » ( إلى الجواز ، والمعروف بين الأصحاب - على ما قيل - عدمه ) فلا يجوز تقليد المفضول ( وهو الأقوى ) عند المصنف ( للأصل ) إذ الشك في الحجية موضوع عدم الحجية ، فالاشتغال محكم ( وعدم دليل على خلافه ) أي خلاف الأصل عدا ما يذكر من وجوه أربعة للمجوزين ( و ) هي اطلاق الأدلة فإنها لم تقيد الجواز بالأعلم ، بل قال مثلا : « من كان من الفقهاء » و « أهل الذكر » والسيرة المستمرة لدى المتشرعة حيث يقلدون كلا من الفاضل والمفضول ، وان وجوب تقليد الأعلم عسر على الأعلم وعلى المقلدين ولا عسر في الشريعة ، وان تشخيص الأعلم مشكل فايجاب تقليده القاء الناس في الحرج .
لكن في هذه الأدلة مناقشات ، إذ ( لا اطلاق في أدلة التقليد - بعد الغض عن نهوضها ) أي الأدلة ( على مشروعية أصله - ) إذ قد تقدمت المناقشة في دلالة الآيات ، وقد نوقش في الروايات أيضا بضعف السند أو الدلالة .
وانما قلنا بعدم الاطلاق فيها ( لوضوح انها انما تكون بصدد بيان أصل جواز الاخذ بقول العالم لا ) انها بصدد الاطلاق وانه يجوز الاخذ بقوله ( في كل )