تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
غيره ، ولا وجه لرجوعه إلى الغير في تقليده الا على نحو دائر . نعم لا بأس برجوعه اليه إذا استقل عقله بالتساوي وجواز الرجوع اليه أيضا ، أو جوّز له الأفضل بعد رجوعه اليه . هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في هذه المسألة ، وأما غيره فقد اختلفوا
شرح
غيره ) إذ يستقل عقله بأنه لو قلد الأفضل برئت ذمته . ولو لم يقلده - بأن قلد المفضول - يشك في براءة الذمة ، فالعقل يلزمه بتقليد الأفضل دفعا للضرر المحتمل وأمنا عن العقاب ( ولا وجه لرجوعه إلى الغير ) أي غير الأفضل ( في تقليده ) بأن يسأل عن غير الأفضل بأنه يجوز تقليدك أم لا ، فان أجاز قلده ( الا على نحو دائر ) إذ تقليد غير الأفضل في جميع المسائل - التي منها مسألة التقليد - متوقف على تقليد غير الأفضل ، فجواز تقليد غير الأفضل توقف على جواز تقليده . وان شئت قلت : حجية قول المفضول متوقفة على جواز تقليده ، وجواز تقليده متوقف على حجية قوله . ( نعم لا بأس برجوعه ) أي المقلد ( اليه ) أي المفضول ( إذا استقل عقله بالتساوي ) بين الفاضل والمفضول في جواز التقليد ( وجواز الرجوع اليه ) أي المفضول ( أيضا ) كما يجوز الرجوع إلى الفاضل ( أو جوّز له الأفضل ) تقليد المفضول ( بعد رجوعه اليه ) أي الأفضل واستعلام الحال منه . ( هذا حال العاجز عن الاجتهاد في تعيين ما هو قضية الأدلة في هذه المسألة ) أي مسألة تقليد الفاضل أو المفضول ( وأما غيره ) أي غير المقلد ( فقد اختلفوا )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 435 | السيد محمد الحسيني الشيرازي