قال اللّه تبارك وتعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ »
« 1 » وقوله تعالى :
« إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ »
« 2 » مع احتمال ان الذم انما كان على تقليدهم للجاهل أو في الأصول الاعتقادية التي لا بد فيها من اليقين . وأما قياس المسائل الفرعية على الأصول الاعتقادية في انه كما لا يجوز التقليد فيها مع الغموض فيها كذلك لا يجوز فيها بالطريق الأولى لسهولتها فباطل ، مع أنه مع الفارق ، ضرورة ان الأصول الاعتقادية مسائل معدودة
شرح
العقلاء ملوما ومشمولا للنهي ، فما ( قال اللّه تبارك وتعالى : « ولا تقف ما ليس لك به علم » وقوله تعالى : « انا وجدنا آبائنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون » ) مخصص بأدلة التقليد أو غير مشمول له أصلا ( مع احتمال ان الذم انما كان على تقليدهم للجاهل ) أو على تقليدهم لمن كانوا يعرفون منه التعصب والرشوة وعدم المبالاة بالحق ، ممن دل العقل على عدم جواز قبول قوله ، كما المح إلى ذلك الخبر حيث سأل الراوي عن الفرق بين تقليد اليهود لعلمائهم وتقليدنا لعلمائنا ( أو ) ان الذم انما كان على تقليدهم ( في الأصول الاعتقادية التي لا بد فيها من اليقين ) كما يدل على ذلك سياق بعض الآيات والروايات .
( وأما قياس المسائل الفرعية على الأصول الاعتقادية في أنه كما لا يجوز التقليد فيها ) أي في الأصول الاعتقادية ( مع الغموض فيها ) وصعوبة تحصيلها عن دليل وبرهان ( كذلك لا يجوز ) التقليد ( فيها ) أي في المسائل الفرعية ( بالطريق الأولى لسهولتها ) ويسر تحصيلها ( فباطل ) إذ ليس من مذهبنا القياس ( مع أنه مع الفارق ، ضرورة ان الأصول الاعتقادية مسائل معدودة ) فيمكن
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
( 2 ) الزخرف : 23 .