أو منطوقا مثل ما دل على اظهاره عليه السّلام المحبة لان يرى في أصحابه من يفتى الناس بالحلال والحرام .
لا يقال : ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه واتباعه .
فإنه يقال : ان الملازمة العرفية بين جواز الافتاء وجواز اتباعه واضحة ، وهذا غير وجوب اظهار الحق والواقع حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبدا -
شرح
مما يدل على جواز الفتوى مع العلم .
ومن المعلوم ان جواز الافتاء يلازم جواز التقليد وإلّا لكان لغوا ( أو ) دل على جواز الافتاء ( منطوقا ، مثل ما دل على اظهاره عليه السّلام المحبة لان يرى في أصحابه من يفتي الناس بالحلال والحرام ) كقوله عليه السّلام لأبان بن تغلب « اجلس في مسجد المدينة وافت الناس فاني أحب أن يرى في شيعتي مثلك » « 1 » .
( لا يقال : ان مجرد اظهار الفتوى للغير لا يدل على جواز أخذه واتباعه ) فلعله لئلا يكون كاتما للحق ، ولان يحصل العلم لذلك الغير بالاطمينان إلى المفتي أو من تعدد من يقول له الحكم أو نحو ذلك .
( فإنه يقال ) : انه وان تكن ملازمة عقلية إلّا ( أن الملازمة العرفية ) التي تستفاد من اللفظ حتى تكون من الظواهر ( بين جواز الافتاء وجواز اتباعه ) للمستفتي ( واضحة ، وهذا غير وجوب اظهار الحق والواقع ) وحرمة كتمانه ( حيث لا ملازمة بينه وبين وجوب أخذه تعبدا ) إذ اظهار الحق انما هو لمصلحة ظهوره ، بخلاف الافتاء فإنه ليس لمصلحة ظهور الفتوى وانما لمصلحة الاخذ
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 225 .