تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لعدم دلالة آية النفر والسؤال على جوازه ، لقوه احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم لا الاخذ تعبدا ، مع أن المسؤول - في آية السؤال - هم أهل الكتاب - كما هو ظاهرها أو أهل بيت العصمة الأطهار كما فسر به في الاخبار .
شرح
( لعدم دلالة آية النفر ) وهي قوله تعالى :« ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »« 1 » حيث استدل بها على أن أخذ الباقين من النافرين تقليد منهم لأولئك وقد أجازه سبحانه ( و ) آية ( السؤال ) وهي قوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »« 2 » فان السؤال لو كان لغير الاخذ والقبول كان لغوا ، وإذا كان القبول أثر السؤال جائزا كان تقليدا ( على جوازه ) أي جواز التقليد ( لقوة احتمال أن يكون الارجاع لتحصيل العلم ) ويدل عليه قوله « ان كنتم لا تعلمون » ( لا الاخذ تعبدا ) فهو على غرار « فاسأل ان كنت لا تعلم » إذ ليس معناه اقبل تعبدا بل معناه حتى تتعلم . ( مع أن ) الآية الثانية بتفسيرها وتأويلها خارجة عما نحن فيه ، فان ( المسؤول - في آية السؤال - هم أهل الكتاب - كما هو ظاهرها ) أي ظاهر الآية بمناسبة ما قبلها وما بعدها ( أو أهل بيت العصمة ) والطهارة ( الأطهار كما فسر ) أهل الذكر ( به ) أي بأهل البيت ( في الاخبار ) وان كان يرد عليه ان ذلك لا ينافي عمومها .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) النحل : 43 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 429 | السيد محمد الحسيني الشيرازي