وإلّا لزم سد باب العلم به على العامي مطلقا غالبا لعجزه عن معرفة ما دل عليه كتابا وسنة ، ولا يجوز التقليد فيه وإلّا لدار أو تسلسل ، بل هذه هي العمدة في أدلته ، وأغلب ما عداه قابل للمناقشة لبعد تحصيل الاجماع في مثل
شرح
( وإلّا ) فلو احتاج جواز التقليد إلى دليل ( لزم سد باب العلم به ) أي بجوازه ( على العامي مطلقا غالبا ) مقابل غير الغالب وهو فيما كان العامي له حظ من المعرفة ويتمكن من إقامة الأدلة على جواز التقليد .
وانما قلنا بلزوم سد بابه غالبا عليه ( لعجزه عن معرفة ما دل عليه ) أي على الجواز ( كتابا وسنة ، ولا يجوز التقليد فيه ) أي في جواز التقليد ( وإلّا لدار أو تسلسل ) فانا إذا فرضنا جميع المسائل التي منها جواز التقليد كتلة واحدة واستدللنا على جواز التقليد فيها بمسألة جواز التقليد لزم الدور ، وان فرضنا سائر المسائل - غير مسألة جواز التقليد - كتلة واحدة واستدللنا لجواز التقليد فيها بمسألة جواز التقليد انتقل الكلام إلى مسألة جواز التقليد وانها من أين يجوز ، وهكذا حتى يتسلسل .
وان شئت قلت : جواز التقليد في المسائل اما مستند إلى الفطرة واما مستند إلى الأدلة واما مستند إلى التقليد ، لكن الثالث مستلزم للمحذور - إذ جواز التقليد أول الكلام - والمفروض ان العامي عاجز من إقامة الأدلة فلم يبق الا الفطرة .
( بل هذه ) أي الفطرة ( هي العمدة في أدلته ) أي أدلة جواز التقليد ( وأغلب ما عداه قابل للمناقشة ) : أما الاجماع ف ( لبعد تحصيل الاجماع في مثل )