. . . . . . . . . .
شرح
الحكم وبالصحة بالنسبة إلى المتعلق . فمثلا : إذا كان يرى أن العقد لا يحتاج إلى تقدم الايجاب على القبول وعقد ثم اجتهد انه يحتاج إلى ذلك فان عقده السابق صحيح ويترتب عليه الآثار ولو بعد الاجتهاد الثاني ، بخلاف ما لو كان نظره ان صلاة الجمعة واجبة وصلى ثم تبين لديه باجتهاده الثاني ان صلاة الظهر واجبة فإنه يلزم عليه قضاء تلك الصلوات التي لم يصلها .
واستدل لذلك بأدلة أربعة :
« الأول » ان الواقعة الواحدة لا تتحمل اجتهادين ، والظاهر أن المراد بذلك ان الموضوعات - أي متعلقات الاحكام - لا تغير فيها ولا تبدل بخلاف الاحكام ، فالعقد مثلا أمر خارجي اما يشترط تقدم الايجاب فيه على القبول أم لا اما ان يكون في وقت كذا لا في وقت كذا فغير ممكن ، بخلاف الاحكام فإنه من الممكن أن يكون الحكم في وقت على خلاف الحكم في وقت آخر .
« الثاني » لزوم العسر والحرج ، فإنه إذا قيل له اقض جميع صلواتك واعد جميع عقودك وايقاعاتك فهو حرج شديد جدا ، بل هرج ومرج مخل بالنظام ، لكن الفصول لم يذكر الهرج والمرج .
« الثالث » ارتفاع الوثوق في العمل لو لم يكن مجزيا ، فان كل عاقد ومصل ومن أشبههما لا يعتمد باعماله حينئذ ، إذ من المحتمل أن يرى هو أو مجتهد بطلان عمله بعد زمان . ولم يذكره المصنف « ره » .
« الرابع » استصحاب آثار الواقعة ، فان التصرف في هذا المال المشترى بالعقد المقدم القبول كان جائزا إلى حين تبدل الاجتهاد ، فان شككنا في الحرمة بعد ذلك كان الأصل بقاء الجواز ولم يذكره المصنف « ره » أيضا .