تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بزواله بدونه فلا شبهة في عدم العبرة به في الاعمال اللاحقة ، ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا أو الاحتياط فيها . وأما الأعمال السابقة الواقعة على وفقه المختل فيها ما اعتبر في صحتها بحسب هذا الاجتهاد ، فلا بد من معاملة البطلان معها فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر ،
شرح
( بزواله ) أي الرأي الأول ( بدونه ) أي بدون أن يحدث له رأى ، كما لو شك في صحة رأيه السابق ولم يرتأ بعد رأيا آخر . ومثلهما من بعض الجهات فيما لو تبدل ذو الرأي ، بأن كان يقلد زيدا ثم قلد عمرا وكانا مختلفي الرأي ( فلا شبهة في عدم العبرة به ) أي برأيه السابق ( في الاعمال اللاحقة ولزوم اتباع الاجتهاد اللاحق مطلقا ) في جميع الأحكام والموضوعات ( أو الاحتياط فيها ) بما تيقن معه من ادراك الواقع أو درك العمل على طبق حجة معتبرة - كالاحتياط بين رأى المجتهدين - . ( وأما الأعمال السابقة الواقعة على وفقه ) أي وفق الاجتهاد السابق ( المختل فيها ) أي في تلك الأعمال ( ما اعتبر في صحتها ) من الاجزاء والشرائط ( بحسب هذا الاجتهاد ) متعلق بقوله « المختل » ، كما لو صلى وصام وذبح واستعمل الطهارة وباع وتزوج ثم تبدل رأى المجتهد إلى وجوب السورة في الصلاة ، وابطال الارتماس للصوم . واشتراط الذبيحة بكون الذابح مسلما ، وكون عرق الجنب من الحرام نجسا ولزوم العربية في العقد ، ونشر عشرة رضعات الحرمة ، وقد صلى بلا سورة وارتمس في الصوم وذبح له النصراني واستعمل ألبسة أجنب فيها وباع بالفارسي وامرأته رضيعته بالعشر ( فلا بد من معاملة البطلان معها ) أي مع الأعمال السابقة ( فيما لم ينهض دليل على صحة العمل فيما إذا اختل فيه لعذر ) يعني أن
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 417 | السيد محمد الحسيني الشيرازي