نعم بناء على اعتبارها من باب الطريقية - كما هو كذلك - فمؤديات الطرق والامارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقية نفسية ، ولو قيل بكونها أحكاما طريقية .
وقد مر غير مرة امكان منع كونها أحكاما كذلك أيضا . وان قضية حجيتها ليست إلّا
شرح
( نعم ) في جعل الطريق احتمالان آخران :
« الأول » المصلحة السلوكية ، فلو قام خبر زرارة على حكم وكان مخالفا للواقع أعطى العامل مصلحة لسلوكه هذا الطريق - كما احتمله الشيخ المرتضى .
« الثاني » التنجيز والاعذار فقط ، بأن لا مصلحة الّا للواقع ، فإذا أدركه الشخص بواسطة الامارة تنجز عليه ، وإذا أخطأت الامارة كان معذورا ، فهذان الاحتمالان مع احتمالي جعل الحكم الواقعي - الذي هو التصويب - وجعل الحكم الظاهري كما عن العلامة تكون أربعة بالنسبة إلى جعل الامارات والطرق :
الحكم الواقعي ، الحكم الظاهري ، المصلحة السلوكية ، التنجيز والاعذار .
ف ( بناء على اعتبارها ) أي الاخبار ( من باب الطريقية - كما هو كذلك - ) إذ لا دليل لنا على التصويب ولا على الحكم الظاهري ( فمؤديات الطرق والامارات المعتبرة ليست بأحكام حقيقية نفسية ) كسائر الأحكام الواقعية ( ولو قيل بكونها أحكاما طريقية ) بأن قيام الامارة موجب لجعل حكم طريقي غيري لا حكم نفسي واقعي .
( و ) لكن ( قد مر غير مرة امكان منع كونها ) أي الامارات والطرق ( أحكاما كذلك ) أي أحكاما طريقية غيرية ( أيضا ) كما نمنع كونها أحكاما واقعية أو أحكاما ظاهرية ( وان قضية حجيتها ) أي الامارات والطرق ( ليست إلّا )