واقعا حتى صار المجتهد بصدد استنباطه من أدلته وتعيينه بحسبها ظاهرا ، فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء أحكام في الواقع بعدد الآراء - بأن تكون الاحكام المؤدى إليها الاجتهادات أحكاما واقعية كما هي ظاهرية - فهو وان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار واجماع أصحابنا الأخيار على أن له تبارك وتعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل إلّا انه غير محال ، ولو كان غرضهم منه الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد
شرح
( واقعا ) قبل اجتهاد المجتهد ( حتى صار المجتهد بصدد استنباطه ) أي ذلك الحكم الواقعي ( من أدلته و ) بصدد ( تعيينه ) أي تعيين ذلك الواقع ( بحسبها ) أي بحسب الأدلة ( ظاهرا ) أي تعيينا ظاهريا ( فلو كان غرضهم من التصويب هو الالتزام بانشاء أحكام ) متعددة ( في الواقع بعدد الآراء ) فتكون صلاة الجمعة - مثلا - واقعا واجبة ومحرمة ومخيرة ومستحبة ومكروهة ( بأن تكون الاحكام المؤدى إليها الاجتهادات أحكاما واقعية كما هي ظاهرية ) حسب الاجتهادات .
( فهو وان كان خطأ من جهة تواتر الاخبار واجماع أصحابنا الأخيار على أن له تبارك وتعالى في كل واقعة حكما يشترك فيه الكل ) العالم والجاهل والمستنبط وغيره ( إلّا انه غير محال ) لأنه لا يلزم منه اجتماع أو ارتفاع للنقيضين أو اجتماع للضدين أو ما أشبه .
( ولو كان غرضهم منه ) أي من التصويب ( الالتزام بانشاء الاحكام على وفق آراء الاعلام بعد الاجتهاد ) فاللوح المحفوظ لا حكم فيه اطلاقا ، فإذا اجتهد زيد وأدى نظره إلى أن صلاة الجمعة واجبة ثبتت في اللوح وجوبها .