فهو مما لا يكاد يعقل ، فكيف يتفحص عما لا يكون له عين ولا أثر أو يستظهر من الآية أو الخبر ، إلّا أن يراد التصويب بالنسبة إلى الحكم الفعلي وان المجتهد وان كان يتفحص عما هو الحكم واقعا وإنشاء إلّا ان ما أدى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ، وهو مما يختلف باختلاف الآراء
شرح
وهكذا بالنسبة إلى سائر الأحكام ( فهو مما لا يكاد يعقل فكيف يتفحص ) الشخص ( عما لا يكون له عين ولا أثر ) في الواقع ( أو يستظهر ) المسألة ( من الآية أو الخبر ) فهو فحص عن معدوم ( إلّا أن يراد ) أن الحكم له مرتبتان : الانشاء وهو الثابت واقعا ، والفعلية ولا يكون ذلك إلّا إذا وصل إلى الحكم الانشائي رأى المجتهد ، فليس في الواقع أحكام فعلية بوصول رأي المجتهد إلى ما في الواقع يصل الحكم إلى الفعلية .
ف ( التصويب ) انما يكون ( بالنسبة إلى الحكم الفعلي وان المجتهد ) انما يتفحص عن ذلك الانشائي ، فإذا وصل اليه صار فعليا وإذا لم يصل اليه ورأى غيره أنشأ ذلك الغير .
فمثلا : كان التتن في الواقع حراما انشائيا فإذا وصل المجتهد اليه صار حراما فعليا وإذا تمخض اجتهاده عن الحلية أنشأ اللّه سبحانه حلية في الواقع للتتن بالنسبة إلى هذا المجتهد ، وان كان الحكم الواقعي الأولي للتتن وهو الحرمة على حاله ، فالمجتهد ( وان كان يتفحص عما هو الحكم واقعا وإنشاء إلّا أن ما أدى اليه اجتهاده يكون هو حكمه الفعلي حقيقة ) سواء طابق الواقع الأولى أم لم يطابقه .
( وهو ) أي ما أدى اليه اجتهاد المجتهد ( مما يختلف باختلاف الآراء )