تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
على حدة لا يوجب كونها بدعة ، وعدم تدوينها في زمانهم عليهم السلام لا يوجب ذلك ، وإلّا كان تدوين الفقه والنحو والصرف بدعة . وبالجملة لا محيص لاحد في استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها الا الرجوع إلى ما بنى عليه في المسائل الأصولية ، وبدونه لا يكاد يتمكن من استنباط واجتهاد مجتهدا كان أو اخباريا . نعم يختلف الاحتياج إليها بحسب اختلاف المسائل والأزمنة والاشخاص
شرح
للوجوب والنهي للتحريم وهكذا ( على حدة ) في علم خاص ( لا يوجب كونها بدعة ) إذ البدعة ادخال ما ليس من الدين في الدين ، وهذا ليس ادخالا ( وعدم تدوينها في زمانهم عليهم السّلام لا يوجب ذلك ) أي كونه بدعة ( وإلّا كان تدوين الفقه والنحو والصرف ) بل وهذا النحو من تدوين الحديث - كالخصال ، والعلل ، وما أشبههما - ( بدعة ) وذلك ما لم يقل به أحد . ( وبالجملة لا محيص لاحد في استنباط الاحكام الفرعية من أدلتها ) التفصيلية ( الا الرجوع إلى ما بني عليه ) من القواعد ( في المسائل الأصولية ) ومن قال لسنا بحاجة إلى ذلك فإنما يأخذ النتيجة غير الناضجة أصلا مسلما يبنى عليها المسألة الفقهية ( وبدونه ) أي بدون الرجوع إلى المسائل الأصولية ( لا يكاد يتمكن ) الشخص ( من استنباط واجتهاد ) سواء ( مجتهدا كان أو اخباريا ) . هذا ( نعم يختلف الاحتياج إليها ) أي إلى المسائل الأصولية ( بحسب اختلاف المسائل والأزمنة والاشخاص ) فمسألة تحتاج إلى اعمال قواعد متعددة من الأصول ومسألة لا تحتاج الا إلى قاعدة واحدة ، وفي زمان يحتاج المجتهد إلى