فيه ، ومعرفة التفسير كذلك . وعمدة ما يحتاج اليه هو علم الأصول ، ضرورة انه ما من مسألة الا ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهن عليها في الأصول أو برهن عليها مقدمة في نفس المسألة الفرعية ، كما هو طريقة الاخبارى وتدوين تلك القواعد المحتاج إليها
شرح
( فيه ) فلا يلزم أن يكون مستحضرا للمسائل العربية ، أما العلوم الضرورية فهي اللغة والنحو ومقدار قليل من العرف والبلاغة .
ووجه احتياج الاجتهاد إلى هذه العلوم واضح ، إذ لما كان الكتاب والسنة باللغة العربية وتفسيرها بسائر اللغات لا يفي بالمرادات لدى الاجتهاد كان المريد للاستنباط لا بد له من معرفة اللغة ومعرفة اللغة تتوقف على هذه العلوم .
( و ) إلى ( معرفة التفسير كذلك ) في الجملة ، إذ في القرآن الكريم جملة من الآيات المتضمنة للاحكام ، فعدم معرفة تلك موجب لعدم التمكن من الاجتهاد .
( وعمدة ما يحتاج اليه هو علم الأصول ، ضرورة أنه ما من مسألة الا ويحتاج في استنباط حكمها إلى قاعدة أو قواعد برهن عليها في ) علم ( الأصول أو برهن عليها مقدمة في نفس المسألة الفرعية ، كما هو طريقة الاخبارى ) حيث يبرهن على المسائل الأصولية في نفس الفقه .
( و ) ربما أشكل على علم الأصول من قبل بعض الأخباريين بأن علم الأصول لم يكن مدونا في زمن الأئمة عليهم السّلام ، فتدوينه حينئذ بدعة لا يجوز لأنه من محدثات الأمور ، وشر الأمور محدثاتها ، كما في الخبر .
لكن فيه ان ( تدوين تلك القواعد المحتاج إليها ) في الفقه ككون الامر