بالتجزى للزوم الطفرة . وبساطة الملكة وعدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب بحيث يتمكن بها من الإحاطة بمداركه ، كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها ويقطع بعدم دخل ما في سائرها به أصلا ، أو لا يعتنى باحتماله لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمينان بعدم دخله كما في الملكة المطلقة .
شرح
( بالتجزي ) إذ الملكات - لغير المعصومين والخارقين - تدريجية ( للزوم الطفرة ) المحال لو وصل إلى درجة الاجتهاد في آن .
( و ) ان قلت : كيف يمكن التجزي والحال ان الاجتهاد ملكة ، والملكة بسيطة لأنها عبارة عن حالة للنفس بها يتمكن من الاستنباط ، فالحالة اما حاصلة أو ليست بحاصلة ولا وسط لها حتى يمكن التجزي .
قلت : ( بساطة الملكة وعدم قبولها التجزئة لا تمنع من حصولها ) أي الملكة ( بالنسبة إلى بعض الأبواب ) فقط كباب الطهارة مثلا ( بحيث يتمكن ) الشخص ( بها ) أي بواسطة الملكة المرتبطة بذلك الباب ( من الإحاطة بمداركه ) أي مدارك ذلك الباب ( كما إذا كانت هناك ) للشخص ( ملكة الاستنباط في جميعها ) فكما ان المجتهد المطلق يتمكن من الإحاطة بمدارك باب الطهارة كذلك المتجزي العالم بباب الطهارة فقط يكون متمكنا من الإحاطة بهذا الباب فقط ( ويقطع ) هذا المتجزي ( بعدم دخل ما في سائرها ) أي سائر الأبواب ( به ) أي بهذا الباب الذي عرفه ( أصلا ) فيعلم بأنه ليس هناك في كتاب الصلاة وغيره رواية أو قاعدة ترتبط بباب الطهارة ( أو لا يعتني باحتماله ) بأن يكون في سائر الأبواب ما يرتبط بهذا الباب ( لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمينان بعدم دخله ) أي دخل ما في سائر الأبواب بهذا الباب ( كما في الملكة المطلقة ) التي يعلم صاحبها بأن ما في الصلاة لا يرتبط بما في الطهارة وهكذا .