تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فافهم . وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ، وأما إذا انسد عليه بابهما ففيه اشكال - على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة - فان مثله - كما أشرت آنفا - ليس ممن يعرف الاحكام مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة ، إلّا أن يدعى عدم القول بالفصل ، وهو وان كان غير بعيد إلّا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل
شرح
العامي فاضلا وكانت له مستقلات عقلية ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن غالب العوام الذين لا مستقلات لهم في مثل هذه المسائل ليس وظيفتهم الرجوع إلى عقولهم ، بل إلى المجتهد لاستقلال العقل بذلك وشمول أدلة التقليد له . ( وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق ) مقابل المتجزى الذي يأتي الكلام فيه ( إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا ) بأن كان ممن يرى الانفتاح ( وأما إذا انسد عليه بابهما ففيه ) أي في نفوذ قضائه ( اشكال - على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة - ) وان العقل يحكم بحجية الظن لدى الانسداد ( فان مثله ) أي المجتهد الانسدادي ( - كما أشرت آنفا - ليس ممن يعرف الاحكام ) الصادرة عن النبي والأئمة عليهم السّلام ( مع أن معرفتها معتبرة في الحاكم كما في المقبولة ) حيث قال : « وعرف أحكامنا » . لكنك قد عرفت انه عالم عارف كالانفتاحي ( إلّا أن يدعي عدم القول بالفصل ) إذ لم يفصل أحد بين الحاكم الانفتاحي والانسدادي في نفوذ حكومة الأول دون الثاني ( وهو ) أي عدم القول بالفصل ( وان كان غير بعيد إلّا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل ) كان الحجة هو القول بعدم الفصل - أي الاجماع - لا