على جواز الرجوع إلى من اختص حجية ظنه به ، وقضية مقدمات الانسداد اختصاص حجية الظن بمن جرت في حقه دون غيره ، ولو سلم ان قضيتها كون الظن المطلق معتبرا شرعا كالظنون الخاصة التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص - فتأمل .
ان قلت :
شرح
على جواز الرجوع إلى من اختص حجية ظنه به ) أي بنفسه ، إذ مقدمات الانسداد تجعل الظن حجة بالنسبة إلى من جرت المقدمات بالنسبة اليه والعامي لم تجر عنده المقدمات ، ولذا يكون الظن المطلق حجة خاصة للمجتهد ، فلا تشمله أدلة التقليد .
( وقضية مقدمات الانسداد ) المنتجة لحجية مطلق الظن انما هي ( اختصاص حجية الظن بمن جرت ) المقدمات ( في حقه ) الذي هو المجتهد ( دون غيره ) الذي هو العامي ( ولو سلم ان قضيتها ) أي المقدمات ( كون الظن المطلق معتبرا شرعا كالظنون الخاصة ) كالخبر الواحد ونحوه ( التي دل الدليل على اعتبارها بالخصوص ) إذ الاعتبار شرعا لا ينافي عدم الحجية إلّا بالنسبة إلى من جرت عنده المقدمات وهو المجتهد فقط ، وقوله « ولو سلم » وصلية ، جواب عن الاشكال المقدر الذي أوضحناه بقولنا « ربما يقال » ( فتأمل ) لعله إشارة إلى أنه على الكشف يكون الظن حجة مطلقا على الجميع فلا اختصاص له بالمجتهد .
( ان قلت : ) المجتهد على ثلاثة أقسام : الانسدادي وقد تبين المنع عن الرجوع اليه ، ومن حصل له العلم ولا اشكال في الرجوع اليه ، ومن حصل له العلمي كعامة المجتهدين الذين يعملون بالامارات والأصول ، والرجوع إلى هؤلاء فيه اشكال ، لأنهم لا يعلمون الأحكام الواقعية وانما قيام الامارات لديهم يوجب التنجيز