ان قلت : رجوعه اليه في موارد فقد الامارة المعتبرة عنده التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية ليس إلّا الرجوع إلى الجاهل .
قلت : رجوعه اليه فيها انما هو لأجل اطلاعه على عدم الامارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك .
وأما تعيين ما هو حكم العقل وانه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط فهو انما يرجع اليه ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده -
شرح
( ان قلت : ) صحيح ما ذكرتم لكنه بالنسبة إلى ما قامت عليه امارة شرعية أو أصل شرعي ، لكن ( رجوعه ) أي العامي ( اليه في موارد فقد الامارة المعتبرة عنده ) أي عند المجتهد ( التي يكون المرجع فيها الأصول العقلية ) كالتخيير العقلي وقبح العقاب بلا بيان ( ليس إلّا الرجوع إلى الجاهل ) فلا تشمله أدلة التقليد .
( قلت : رجوعه ) أي العامي ( اليه ) أي إلى المجتهد ( فيها ) أي في موارد فقد الامارة ( انما هو لأجل اطلاعه ) أي المجتهد ( على عدم الامارة الشرعية فيها ) أي في تلك الموارد ( وهو ) أي العامي ( عاجز عن الاطلاع على ذلك ) .
فان قلت : وعلى هذا فلم يأخذ بقول المجتهد بالنسبة إلى الاحتياط أو البراءة في الموارد التي لا امارة فيها .
قلت : ( وأمّا تعيين ما هو حكم العقل وانه مع عدمها ) أي عدم الامارة ( هو البراءة أو الاحتياط فهو ) أي العامي ( انما يرجع اليه ) أي إلى العقل ( فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب اليه مجتهده ) كما لو كان