بعد تعذر إرادة مثل ذاك الامر مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة فان قلت : نعم ولكنه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن لما صح اسناد الانتقاض اليه بوجه ولو مجازا ، بخلاف ما إذا كان هناك ، فإنه وان لم يكن معه أيضا انتقاض حقيقة إلّا انه
شرح
لقوله « إرادة » أي المنفي لا النفي ( بعد تعذر إرادة مثل ذاك الامر ) أي مثل الامر المبرم الحقيقي ، لما عرفت من مجازية نسبة النقض إلى اليقين في مثل المقام الذي ليس هناك يقين فعلي ( مما يصح اسناد النقض اليه حقيقة ) قوله « مما » بيان لقوله « ذاك الامر » .
والحاصل انه لا وجه للقول : بأنه لما تعذر نسبة النقض إلى اليقين - حقيقة - لا بد وأن ينسب إلى ما فيه اقتضاء البقاء .
( ان قلت : ) لا يقين في مقام الشك - وهذا واضح - فإذا لم يعتبر في المتيقن الابرام والاقتضاء كان نسبة النقض غلطا ، إذ لا يقين حتى تكون النسبة حقيقة ولا أمر مبرم حتى تكون النسبة مجازا ، فإنه ( نعم ) كما ذكرتم يصح اسناد النقض باعتبار اليقين ( ولكنه حيث لا انتقاض لليقين في باب الاستصحاب حقيقة ) حيث إن المفروض كون الحكم مشكوكا فعلا ( فلو لم يكن هناك اقتضاء البقاء في المتيقن ) بأن كان المتيقن غير معلوم الاقتضاء ( لما صح اسناد الانتقاض اليه ) أي إلى اليقين ( بوجه ) أصلا .
( ولو مجازا ) لما عرفت من عدم الحقيقة وعدم الابرام في المتيقن المصحح للمجازية ( بخلاف ما إذا كان هناك ) اقتضاء البقاء في المتيقن ( فإنه وان لم يكن معه ) أي مع المتيقن المقتضى للبقاء ( أيضا انتقاض حقيقة إلّا انه