تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
حسن اسناد النقض - وهو ضد الابرام -
شرح
فيه قليلا لا يدوم إلى هذا الوقت ، وقد يشك لاحتمال وجود الرافع ، كما لو علمنا بأن الزيت كان كافيا للانارة إلى الصباح لكن احتملنا هبوب الريح المطفئة له . وقد تبع الشيخ في هذا الاشكال والتفصيل المحقق الخونساري ، وقد استدل لذلك بأن قوله عليه السّلام « لا ينقض اليقين بالشك » حيث يتعذر حمله على معناه الحقيقي إذ ليس بالفعل يقين يراد نقضه - لفرض الشك في الحكم - لا بد حمله على المجاز ، وهنا مجازان : « الأول » أن يراد رفع اليد عن الامر الثابت الذي وجد مقتضيه مما له صلاحية البقاء والدوام . « الثاني » رفع اليد عن الامر الثابت مما لم يعلم وجود المقتضى له ، وحيث إن المجاز الأول أقرب إلى الحقيقة كان أولى بالإرادة . وعلى هذا فالاستصحاب ليس بحجة إذا كان الشك في المقتضى ، وحجيته خاصة بما إذا كان الشك في الرافع ، لكن المصنف « ره » تبعا للمشهور لم يقل بهذا التفصيل . وأجاب عن الشيخ « ره » بما حاصله : ان صحة استناد النقض إلى اليقين انما هو بلحاظ كون اليقين بذاته أمرا مبرما ، وذلك لا يفرق فيه بين أن يكون المتيقن مما له اقتضاء البقاء أم لم يعلم حاله ، فليس أحد المجازين أولى من الآخر لأنهما بلحاظ اليقين على حد سواء . وإلى هذا أشار بقوله : لا يخفى ( حسن اسناد النقض - وهو ضد الابرام - )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 37 | السيد محمد الحسيني الشيرازي