صح اسناده اليه مجازا فان اليقين معه كأنه تعلق بأمر مستمر مستحكم قد انحل وانفصم بسبب الشك فيه من جهة الشك في رافعه . قلت :
الظاهر أن وجه الاسناد هو لحاظ اتحاد متعلقى اليقين والشك ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما زمانا ، وهو كاف - عرفا - في صحة اسناد النقض اليه واستعارته له بلا تفاوت في ذلك أصلا - في نظر أهل العرف - بين ما كان هناك
شرح
صح اسناده ) أي النقض ( اليه ) أي إلى اليقين ( مجازا فان اليقين معه ) أي مع المتيقن الذي فيه اقتضاء البقاء ( كأنه تعلق ) حينما تعلق سابقا ( بأمر مستمر مستحكم قد انحل وانفصم بسبب الشك فيه ) أي في ذلك الامر ( من جهة الشك في رافعه ) وعلى هذا فاللازم تخصيص الاخبار بحجية الاستصحاب فيما كان الشك في الرافع لا ما إذا كان الشك في المقتضى .
( قلت : ) ان الشك واليقين اعتبرا وكأنهما في زمان واحد ، ولذا كان لازم الاعتناء بالشك رفع اليد عن اليقين ، وعلى هذا كان النقض لليقين - مسامحة - وذلك حسن عرفا ، فان ( الظاهر أن وجه الاسناد ) أي اسناد النقض إلى اليقين ( هو لحاظ اتحاد متعلقي اليقين والشك ) فان الشك قد تعلق بما تعلق به اليقين ( ذاتا وعدم ملاحظة تعددهما ) أي اليقين والشك ( زمانا ) بأن تعلق أحدهما بالطهارة صباحا والآخر قد تعلق بها عصرا ( وهو ) أي اتحاد المتعلقين ذاتا ( كاف - عرفا - في صحة اسناد النقض اليه ) أي إلى اليقين .
( و ) صحة ( استعارته ) أي النقض ( له ) أي لليقين ، فان النقض الذي يكون حقيقته فيما إذا تعلق باليقين قد استعير لان يتعلق بما كان سابقا متعلقا لليقين ( بلا تفاوت في ذلك ) الاسناد ( أصلا - في نظر أهل العرف - بين ما كان هناك