إلى اليقين ولو كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ، لما يتخيل فيه من الاستحكام بخلاف الظن فإنه يظن أنه ليس فيه ابرام واستحكام ، وان كان متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ، وإلّا لصح ان
شرح
كما في قوله تعالى :« وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً »« 1 » وقوله« وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها »« 2 » ( إلى اليقين ) لأنه قال « لا ينقض اليقين » ( ولو كان ) اليقين ( متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ) كما لو كان الشك في المقتضى ، كما لو لم يعلم بأن زوج المرأة الغائب هل كان في بنيته اقتضاء البقاء إلى ثمانين سنة حتى تجب النفقة من ماله على زوجته وحتى يحرم لها النكاح برجل آخر أم لا .
وانما حسن هذا الاسناد ( لما يتخيل فيه ) أي في اليقين ( من الاستحكام ) فان اليقين شيء مستحكم ( بخلاف الظن فإنه يظن أنه ليس فيه ابرام واستحكام وان كان ) الظن ( متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ) .
والحاصل : ان العبرة باليقين والظن لا بمتعلقهما ، فلو تيقن بعمر زيد كان فيه أحكام لأنه يقين ، ولو ظن عمر الملائكة لم يكن فيه أحكام لأنه ظن ، ولا ينظر إلى أن أحدهما عمر زيد الذي لا اقتضاء فيه للبقاء ، والآخر عمر الملائكة الذي فيه اقتضاء البقاء .
( والّا ) يكن وجه صحة النقض كونه مستندا إلى اليقين ، وانّما كان الوجه كون المتيقّن ما فيه اقتضاء البقاء - كما يقوله الشيخ - ( لصحّ أن ) )
هامش
( 1 ) النحل : 92 .
( 2 ) النحل : 91 .