تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
اليه ليس من رجوع الجاهل إلى العالم بل إلى الجاهل ، وأدلة جواز التقليد انما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفى . وقضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه لا على غيره ، فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد وغير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد من اجماع أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه ، بحيث تكون منتجة بحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته له أيضا .
شرح
المقلد ( اليه ) أي إلى الانسدادي ( ليس من رجوع الجاهل إلى العالم ) الذي هو ضابط جواز التقليد عقلا وشرعا ( بل ) هو من رجوع الجاهل ( إلى الجاهل ، وأدلة جواز التقليد ) العقلية والنقلية ( انما دلت على جواز رجوع غير العالم إلى العالم كما لا يخفى ) وفيه انه من رجوع الجاهل إلى العالم قطعا . ( و ) ان قلت : مقدمات الانسداد انما دلت على حجية مطلق الظن ، فهو كما يكون حجة بالنسبة إلى المجتهد يكون حجة بالنسبة إلى المقلد . قلت : ( قضية مقدمات الانسداد ليست إلّا حجية الظن عليه ) أي على المجتهد الانسدادي ( لا على غيره ، فلا بد في حجية اجتهاد مثله على غيره من التماس دليل آخر غير دليل التقليد ) لأنه يقول برجوع الجاهل إلى العالم والانسدادي ليس عالما ( وغير دليل الانسداد الجاري في حق المجتهد ) لأنه انما يثبت حجية اجتهاده لنفسه لا لغيره ( من اجماع ) بأن يدعى قيام الاجماع على جواز الرجوع إلى الانسدادي ( أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه ) أي حق المقلد ( بحيث تكون ) المقدمات ( منتجة بحجية الظن الثابت حجيته ) للمجتهد ( بمقدماته له ) أي للمقلد ( أيضا ) كأن يقال : ان المقلد يقطع بأنه مكلف ، وانه