فلا وجه لحمل « المخالفة » في أحدهما على خلاف « المخالفة » في الأخرى كما لا يخفى .
اللهم إلّا أن يقال : نعم إلّا ان دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهم السّلام كثيرا وإباء مثل : « ما خالف قول ربنا لم أقله » أو « زخرف » أو « باطل » عن التخصيص - غير بعيدة ،
شرح
( فلا وجه لحمل « المخالفة » في أحدهما ) كأخبار العلاج ( على خلاف « المخالفة » في الأخرى ) كأخبار العرض ، بأن يحمل الأولى على الترجيح والثانية على تعيين الحجة ( كما لا يخفى ) هذا كله لتقريب ان المخالف الأخص أيضا يطرح إذا كان له معارض موافق للكتاب .
( اللهم إلّا أن يقال : ) كما أنه لا يطرح الأخص مطلقا إذا كان بدون معارض كذلك لا يطرح إذا كان له معارض ، فإنه ( نعم ) صحيح ان كلتا الطائفتين من أخبار العرض وأخبار العلاج تفرغان عن لسان واحد ( إلّا ان دعوى اختصاص هذه الطائفة ) أي أخبار العلاج المشتملة على مخالفة الكتاب ( بما إذا كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين ) أي الأخص مطلقا ( عنهم عليهم السّلام كثيرا و ) بقرينة ( إباء مثل : « ما خالف قول ربنا لم أقله » أو « زخرف » أو « باطل » عن التخصيص - ) بأن يقال إن « ما خالف » وان كان أعم من التباين ومن الأخص المطلق ، لكنه خصص وأريد به خصوص التباين ، فالمخالفة في أخبار العلاج أعم وفي أخبار العرض مخصوص بالمباينة ( غير بعيدة ) خبر قوله « إلّا ان دعوى » ، فيكون المراد بالمخالف في أخبار العلاج هو التباين فقط .