تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
إلّا ان الأخبار الدالة على أخذ الموافق من المتعارضين غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة لو قيل بأنها في مقام ترجيح أحدهما لا تعيين الحجة عن اللاحجة كما نزلناها عليه . ويؤيده اخبار العرض على الكتاب الدالة على عدم حجية المخالف من أصله ، فإنهما تفرغان عن لسان واحد ،
شرح
( إلّا ) ان الظاهر الاخذ بالخبر الموافق للكتاب ولو كان مخالفه أخص من الكتاب - كما في مثال القسم الثاني - ف ( ان الأخبار الدالة على أخذ الموافق ) للكتاب ( من المتعارضين ) أعم من كون المخالف مباينا أو أخص مطلقا ، لأن هذه الأخبار ( غير قاصرة عن العموم لهذه الصورة ) أي صورة أخصية المعارض ( لو قيل بأنها ) أي الأخبار الدالة على أخذ الموافق ( في مقام ترجيح أحدهما ) على الآخر ( لا ) في مقام ( تعيين الحجة عن اللاحجة كما نزلناها ) أي نزلنا أخبار العلاج المرجحة لموافقة الكتاب ( عليه ) أي على كونها في مقام تعيين الحجة عن اللاحجة . وعلى هذا فالخبر المخالف ولو بنحو الأخصية ليس حجة أصلا لا انه حجة في نفسه ولكنه ساقط بالمعارضة . ( ويؤيده ) أي يؤيد كون أخبار العلاج المشتملة على موافقة الكتاب في مقام تعيين الحجة عن اللاحجة - لا في مقام الترجيح - ( أخبار العرض ) لمطلق الاخبار ( على الكتاب الدالة ) تلك الأخبار ( على عدم حجية المخالف من أصله ) ولو مع عدم معارض خبري له ، وانما جعل هذه الأخبار مؤيدة لتنزيلنا المذكور ( فإنهما ) أي أخبار العرض وأخبار العلاج بموافقة الكتاب ( تفرغان عن لسان واحد ) مما يدل على أنهما في مقام بيان الحجة واللاحجة .