واصطلاحا كما عن الحاجبى والعلامة استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي وعن غيرهما ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعى من الأصل فعلا أو قوة قريبة .
ولا يخفى ان اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحا ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته لوضوح انهم ليسوا في مقام بيان حده أو رسمه ، بل انما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة اليه
شرح
المجتهدون » « 1 » إذ هو من الجهد الذي هو المشقة ( واصطلاحا ) أصوليا ( كما عن الحاجبي والعلامة ) الحلي « ره » ( استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ) والمراد بالاستفراغ هو المتعارف منه لا المستغرق كما لا يخفى ( وعن غيرهما ) تعريفه بأنه ( ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل ) المقرر ، وهو الأصول الأربعة : الكتاب ، والسنة ، والاجماع والعقل .
والفرق بين التعريفين ان الأول ناظر إلى مقام الفعلية والثاني ناظر إلى مقام القوة ( فعلا أو قوة قريبة ) قيد للاستنباط ، وأما القوة البعيدة - أي الصلاحية الكامنة في كل انسان - فليس ذلك اجتهادا .
( ولا يخفى ان اختلاف عباراتهم في بيان معناه ) أي معنى الاجتهاد ( اصطلاحا ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ) بأن يكون كل واحد يرى الاجتهاد شيئا غير ما يراه الآخر ( لوضوح انهم ليسوا في مقام بيان حده أو رسمه ) الذي هو ذكر الفصل أو الخاصة حتى يكشف اختلاف ألفاظهم عن اختلاف مقصودهم ( بل انما كانوا في مقام شرح اسمه ) لفظا ( والإشارة اليه )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة الأولى .