لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار والتخيير بينه وبين معارضه بمقتضى أدلة العلاج - فتأمل جيدا .
وأما إذا اعتضد بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب والسنة القطعية ، ف
شرح
الخبرين ( لما تعين الخبر الموافق له للحجية بعد سقوطه عن الحجية بمقتضى أدلة الاعتبار ) لما تقدم من أن دليل اعتبار الخبر لا يشمل المتعارضين ، فكلا الخبرين ليسا بحجة والقياس يريد أن يجعل أحدهما حجة ( و ) قد كان اللازم ( التخيير بينه ) أي بين الخبر الموافق للقياس ( وبين معارضه بمقتضى أدلة العلاج ) القائلة « إذا فتخير » ( فتأمل جيدا ) حتى تدرك ما ذكرناه من أن الترجيح بالقياس ادخال له في الدين .
[ الترجيح بالكتاب والسنة ]
( وأما إذا اعتضد ) أحد الخبرين المتعارضين ( بما كان دليلا مستقلا في نفسه كالكتاب والسنة القطعية ) بأن كان أحد المتعارضين موافقا للكتاب أو للسنة القطعية ( ف ) المخالف على قسمين : الأول : المخالف بالمباينة . الثاني : المخالف بالعموم والخصوص . أما الأول : فكما إذا قال الكتاب« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ »« 1 » وقال الخبر « يجب الحج على كل مستطيع » وقال الخبر الآخر المعارض له « لا يجب الحج على المستطيع » ، فإنه لا شك في وجوب اسقاطه حتى ولو لم يكن له معارض في باب الاخبار . وأما الثاني : كما لو قال الخبر المعارض - في المثال السابق - « لا يجب الحج على المرأة المستطيعة » وقال الخبر الموافق « يجب الحج على المرأةهامش
( 1 ) آل عمران : 97 .