توهم ان حال القياس هاهنا ليس في تحقق الاقوائية به الا كحاله فيما ينقّح به موضوع آخر ذو حكم من دون اعتماد عليه في مسألة أصولية ولا فرعية قياس مع الفارق ، لوضوح الفرق بين المقام والقياس في الموضوعات الخارجية الصرفة ، فان القياس المعمول فيها ليس في الدين ، فيكون افساده أكثر من اصلاحه وهذا بخلاف المعمول في المقام ، فإنه نحو اعمال له في الدين ، ضرورة انه لولاه
شرح
فهو مثل استعماله في الموضوعات الخارجية ليس ادخالا له في الدين ، فكما إذا رأينا ما يشبه الماء نقيسه على الماء في الاحكام إذا كان الشبه يوجب الصدق العرفي كذلك إذا نقحنا المسألة الأصولية بالقياس وقلنا إن الامر بالشيء ينهى عن الضد بالقياس أو ان القياس يوجب اقوائية الخبر الموافق له وهكذا .
قلت : ( توهم ان حال القياس هاهنا ) أي في باب الترجيح ( ليس في تحقق الاقوائية به الا كحاله فيما ينقح به موضوع آخر ذو حكم ) والأجود تأخير لفظة « ليس » فيقول « ليس إلّا كحاله » ( من دون اعتماد عليه في مسألة أصولية ولا فرعية ) فلا مانع منه ( قياس مع الفارق ) خبر قوله « وتوهم » ( لوضوح الفرق بين المقام ) الذي هو ترجيح أحد الخبرين ( و ) بين ( القياس في الموضوعات الخارجية الصرفة ، فان القياس المعمول فيها ) أي في الموضوعات ( ليس ) قياسا ( في الدين ، فيكون ) أي حتى يكون ( افساده أكثر من اصلاحه ) كما في الخبر .
( وهذا بخلاف ) القياس ( المعمول في المقام ) في باب الترجيح ( فإنه نحو اعمال له في الدين ، ضرورة انه لولاه ) أي لولا هذا القياس الموافق لاحد